الفنان عدنان معيتق ليبيا / بوكرش محمد
تحرير مصراته وشاعرية أحلام اليقظة
.par Adnan Meatek, jeudi 18 août 2011
بقلم : عدنان بشير معيتيق
منطق غريب بإصرار حكومة طرابلس بتحرير مصراته من المقاتلين الثوار وان المدينة تنعم بالحرية والسلام على يد الكتائب المجرمة التابعة لها كما جاء في تصريحات المتحدث باسمهم وهو في الحقيقة متحدث باسم الثوار أو هكذا يرغب على ما اعتقد في الفترة الأخيرة!. رغم أن العالم كله يشاهد ويتابع ما تم تحقيقه من قبل المعارضة والثوار في كل الجبهات وتضييق الطوق على طرابلس نفسها بالسقوط الدراماتيكي في الأيام الأخيرة لكل مدن جبل نفوسه من غريان وتيجي ومزدة وأيضا صرمان وصبراته والزاوية وقطع الطريق الساحلي المؤدي إلى تونس الرئة الوحيدة لطرابلس.
إن كان الهدف من هذه الأكاذيب كما يقول باشلار : الحقيقة ما أتخيل وممارسة فعل التخيُل أي التدريب على صناعة الصور الذهنية , فهذا شيء جميل, يساعدنا ويساعدهم في استحضار أيام الزمن الجميل أو التعيس وحتى العيش في الوهم خصوصا في حالات العجز والوهن السياسي والعسكري الذي يصيب منظومتهم البائسة أو اعتبارها حالة فنية بإخراج سيئ لدر الرماد في العيون وأي عيون العيون المنفتحة على حقيقة واحدة الآن هي أن النظام قد انهار فعلا وقياداته بدأت تفر وتنفض من حوله في الوقت الذي مازال هذا المتحدث يستمر في الأكاذيب والكلام على الدستور وقانون الصحافة في الزمن البدل الضائع أو حتى بعد أن أعلن الحكم نهاية المبارة أصلا !!!.
فما يحدث الآن هو البحث عن الزمن الضائع بمشاغبات الجمهور والأتباع المشجعين للفريق المهزوم بإثارة المشاكل مع لاعبي ومشجعي الفريق الفائز ورمي الملعب بالزجاجات والعلب الفارغة غضبا وحنقا على النتيجة غير متوقعة لهم ولسيدهم المختبئ منذ ستة أشهر يا أصدقائي الأعزاء أليس هذا بالشيء المضحك حقا ؟.
فتحرير مصراته فعلا شعر كتب بكل البحور بأيادِ طاهرة لثوارنا الأشاوس وقصص تروى لا تنتهي ولا تمل سمعها على مر السنين لأجيالنا القادمة والتي تليها أيضا .
فلتنعموا بوهمكم هذا وبشاعرية أحلام اليقظة التي تعيشونها, بتحرير مصراته من ثوارها الأبطال واستمروا في البحث عن زمنكم الضائع والمنفلت من بين أيديكم إلى ابد الآبدين .
عدنان بشير معيتيق
2011.08.17
من أعمال الفنان الليبي عدنان معيتق

تعليقات
إرسال تعليق